عماد الدين الكاتب الأصبهاني

97

خريدة القصر وجريدة العصر

وذكرت مزدحم الوفود ببابها * في كلّ حين وفادة أو مطمع وقوله : يا عيش إن لم تطب فلا تطل * ويا حياة اهجرى ولا تصلى كم وإلى كم نفسي مقسّمة * بين حلول وبين محتمل « 1 » لا حال لي تحمل المقام * ولا استطاعة تستغلّ بالرّحل يصرفنى اليأس ثم تعطفنى * عواطف من كواذب الأمل وقوله : لسان شكري حسير في يدي كرمك * وباع فكرى قصير عن دنا هممك / ما اهتزّ غصنى إلّا في رباك ولم * تنبت قناتى إلّا في ثرى نعمك ومنها : أنا ابن نعمتك المشكور موقعها * وعبد طاعتك المشهور في خدمك وقوله ، وقد أزعج من وطن كان يألفه : يا دار ما أنت لي دارا ولا وطنا * ولا قطينك لي أهلا ولا سكنا لئن تنكرت لي عما عهدت لقد * خرّبت فيك الذي عمّرته زمنا أتشتكين لبين حمّ عن بلد * نفسي « 2 » ترى الذل في أن تسكن البدنا وقوله من قصيدة : فأرماحهم مثل العرائس « 3 » ما تنى * مخضبة أطرافها بالدم القانى

--> ( 1 ) محتمل : رحيل . ( 2 ) في الأصل : نفس . ( 3 ) في الأصل : لأرماحهم طل العرائس .